السيد محمد باقر الخوانساري

10

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

128 اللسن الشاعر الكبير الماهر المشتهر في الآفاق أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن المؤيد بن كيسان العنزي « 1 » بالولاء العيني . الملقّب بأبي العتاهية كالرباعية بالتخفيف وهو بمعنى الأحمق دون المكنّى به كما زعمه الجوهري ، وردّ عليه صاحب « القاموس » كان فريد زمانه ، ووحيد أوانه في طلاقة الطبع ، ورشاقة النظم ، وخصوصا في الزهديّات ، ومذمّة الدنيا ، وهو من المتقدّمين المولّدين في طبقة بشّار وأبي نواس ، وشعره كثير « 2 » وقد ولد في حدود ثلاثين ومائة بعين التمر ، وهي بليدة بالحجاز في قرب المدينة الطيّبة منها الشيخ أبو محمّد محمود بن أحمد العينىّ صاحب « شرحي شواهد المغنى » وغيره دون عين الشمس الّتى هي من مدائن مصر المحروسة بقرب الفسطاط محلّا لسور فرعون موسى بالجانب الغربى ، وبها زرع البليسان الّذي يستخرج منه الدهنة ، وليس في جميع الدنيا شجرة هذه حالها ، وبها تماثيل عملتها الجنّ لسليمان عليه السّلام . هذا . وقد نشأ بالكوفة ، وسكن بغداد ، وكان يبيع الجرار فقيل له : الجرّار ، واشتهر بمحبّة عتبة جارية المهدي العبّاسي وأكثر تشبيهه فيها . فمن ذلك قوله : أعلمت عتبة أنّني * منها على شرف مطلّ وسكوت ما ألقى إليها * والمدامع تستهلّ

--> ( 1 ) العنزي : بالعين المهملة والنون والزاي نسبة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن عوف وهو قبيلة كما في القاموس ( منه - ره - ) . ( 2 ) اعلم أن ابا العتاهية الرئيس الموجود في اسناد أدعية السر القدسية هو غير هذا الرجل يقينا ، ومن كبراء أصحابنا الإمامية بل أجلاء علمائنا كما في « الرياض » وروى عن الشيخ الطوسي ( ره ) بواسطتين فكأنه من معاصري صاحب « السرائر » ( ره ) ، ولم أتحقق اسمه الشريف إلى الان . فليلاحظ . منه - ره - .